أبو عساف
03-11-2005, 07:44 PM
عن زيد بن وهب قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: " لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شرّ من اليوم الذي قبله حتى تقوم الساعة، لست أعني رخاء من العيش يصيبه، ولا مالاً يفيده، ولكن لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقلّ علماً من اليوم الذي مضى قبله، فإذا ذهب العلماء استوى الناس، فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، فعند ذلك يهلكون "، ومن طريق الشعبي عن مسروق عنه قال: " لا يأتي عليكم زمان إلا وهو شرّ مما كان قبله، أمَا إني لا أعني أميراً خيراً من أمير، ولا عاماً خيراً من عام، ولكن علماؤكم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفاء، ويجيء قوم يُفتون برأيهم "
أصل كفر أهل الكتاب من جهة مخالفة الرسل قال الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ورُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِن دُونِ اللهِ وَالمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَم}،
وفي هذا السياق الكريم فائدتان:
الأولى: أن سبب كفرهم هو تعظيمهم علماءهم حتى غضّوا من حق الله ورسوله في التحاكم إليهما، فعن عدي بن حاتم قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال(( يا عديّ! اطرح عنك هذا الوثن )) وسمعته يقرأ من سورة براءة {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِن دُونِ اللهِ}، قال: (( أمَا إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أَحلُّوا لهم شيئا استحلّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئا حرَّموه ))
والثانية: أن في الاقتصار على التنديد بصنيع اليهود والنصارى تنبيها على قسمي المخالفة للرسل لا ثالث لهما، وهما:
ـ التفريط: الذي هو النصيب الأوفر لليهود مؤذي الأنبياء وقتَلَتِهم.
ـ الإفراط: الذي هو النصيب الأوفر للنصارى ذوي الغلوّ.
وهذا من إعجاز القرآن العظيم. وقد جاء التحذير منهما مقترنين في حديث واحد، هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( دعوني ما تركتكم؛ فإنما هلك مَن كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتُكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فأْتوا منه ما استطعتم )) متفق عليه.
فقوله : ( بكثرة سؤالهم ) في الإفراط والغلو.
وقوله: ( واختلافهم على أنبيائهم ) في التفريط والتقصير.
ولذلك أورده البخاري في " كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة "، وهو من جوامع كلمه .
من كلام الشيخ عبد المالك الرمضاني في (مدارك النظر)
أصل كفر أهل الكتاب من جهة مخالفة الرسل قال الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ورُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِن دُونِ اللهِ وَالمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَم}،
وفي هذا السياق الكريم فائدتان:
الأولى: أن سبب كفرهم هو تعظيمهم علماءهم حتى غضّوا من حق الله ورسوله في التحاكم إليهما، فعن عدي بن حاتم قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال(( يا عديّ! اطرح عنك هذا الوثن )) وسمعته يقرأ من سورة براءة {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِن دُونِ اللهِ}، قال: (( أمَا إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أَحلُّوا لهم شيئا استحلّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئا حرَّموه ))
والثانية: أن في الاقتصار على التنديد بصنيع اليهود والنصارى تنبيها على قسمي المخالفة للرسل لا ثالث لهما، وهما:
ـ التفريط: الذي هو النصيب الأوفر لليهود مؤذي الأنبياء وقتَلَتِهم.
ـ الإفراط: الذي هو النصيب الأوفر للنصارى ذوي الغلوّ.
وهذا من إعجاز القرآن العظيم. وقد جاء التحذير منهما مقترنين في حديث واحد، هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( دعوني ما تركتكم؛ فإنما هلك مَن كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتُكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فأْتوا منه ما استطعتم )) متفق عليه.
فقوله : ( بكثرة سؤالهم ) في الإفراط والغلو.
وقوله: ( واختلافهم على أنبيائهم ) في التفريط والتقصير.
ولذلك أورده البخاري في " كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة "، وهو من جوامع كلمه .
من كلام الشيخ عبد المالك الرمضاني في (مدارك النظر)