قهيدان
05-26-2006, 10:38 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد
فهذه ترجمة موجزة عن حياة الوالد رحمه الله لعلها أن تكون إن شاء الله على حلقات متتالية ، وفي هذا العدد سوف أتحدث عن الجانب الإيماني والتعبدي :
يبدأ برنامج الوالد رحمه الله اليومي قبل صلاة الفجر بساعة حيث يقوم ويصلى ما شاء الله له أن يصلي ثم يذهب إلى المسجد قبل الأذان ومن ثم الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ثم أداء ركعتي الضحى والذي أعرفه أن هذه عادة عنده أعتادها قديما حتى في أثناء عمله الرسمي ، وبعد صلاة الظهر والعصر اعتاد كذلك الجلوس في المسجد لقراءة القرآن فغالباً نذهب إليه وندعوه للغداء ،أما بعد صلاة المغرب إلى أذان العشاء فلا تراه إلا في المسجد أيضاً إلا إذا كان صائماً فإنه يأتي إلى البيت لتناول بعض الطعام وشرب القهوة ؛ أما بعد العشاء فيمكث وقتاً طويلاً وفي أحيان كثيرةً تغفو عيناه فلا يرجع إلى البيت إلا في ساعة متأخرة ، لكن قد ألفنا ذلك فقد يتأخر إلى ساعات متأخرة كالساعة الحادية عشر أو الثانية عشر ، وفي مرة من المرات تأخر إلى الساعة الثانية بعد منتصف الليل
أما الصيام فكان رحمه الله لا يدع صيام يوم الاثنين والخميس وأيام البيض وعشر ذي الحجة حتى وإن كان مسافراً.
أما الذهاب إلى مكة فقد كان يرافق العم حمد حفظه الله سنوياً لأداء العمرة وصيام شهر رمضان هناك ودائما ما يعتكف العشر الأواخر فلا يفارق البيت الحرام
أما عن قراءة القرآن فحدث ولا حرج فكان المصحف لا ينفك عنه فيقرأه ماشياً ومستلقياً ، وكان يختم في أقل من أسبوع ، وغالباً ما يقرأه في المسجد.
أما عن حبه لمجالس الذكر فأمر غريب !! فلا يكاد يسمع بمحاضرة إلا ويذهب إليها حتى وإن كانت المحاضرة لا يستطيع فهمها كالدروس العلمية فيقول يكفي أجر المجلس والصلاة على النبي محمد ، ويسلم على الشيخ فيدعو له.
أما الجنائز فعندما يعلم بوجود جنازة فيسارع إلى الصلاة عليها والذهاب إلى المقبرة والمشاركة في دفنها حتى وإن كانت الأحوال الجوية سيئة.
أما عن البذل والإنفاق فأمر عجيب فكان أكثر الأعوام يتصدق بكامل محصول التمر للفقراء خاصة خارج المملكة ، وكنت لا أعرض عليه مشروعاً إلا ويبادر إليه وفي مرات عديدة يتصدق براتبه كله، فقد كفل أحد الأيتام في أفغانستان وأظن أن عمر هذا اليتيم الآن عشرون سنة .
أما عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد أبلى بلاً حسناً فكان لا يمر بشارع أو أي مكان إلا ويأمر بالصلاة وكان كثيراً ما تفوته الحكمة والأسلوب المناسب كحال بني جيله ، وأذكر أن عاملاً كان يعمل في بيتنا قبل خمس عشرة سنة ، فدخل عليه وهو يدخن فما كان منه إلا أن أتجه إليه وأخذ السيجارة من فمه وألقاها على الأرض ، وكان كثيرا ما ينصح جماعة المسجد بعد الصلاة بالاهتمام بالصلاة حضوراً وأداءً بأسلوب وعبارة عامية لطيفة.
هذا بعض ما أعرفه عنه والكثير لم أذكره لكن لعلى ما يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق
وأخيراً لم أذكر هذه الترجمة لمن يعرفها في حياته ، وعند من لم يعرفها بعد مماته إلا تأسياً بمن مات والدعاء له والترحم عليه. قال أحد السلف : ( اقتدوا بمن مات فان الميت لا يخشى عليه من الفتنة )
والله أسال أن يغفر لأبي ويسكنه فسيح جناته والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
روايه ابنه احمد عبدالله الحزيمي
منقوووووووووووووووووووول
قهيدان يحيكم
فهذه ترجمة موجزة عن حياة الوالد رحمه الله لعلها أن تكون إن شاء الله على حلقات متتالية ، وفي هذا العدد سوف أتحدث عن الجانب الإيماني والتعبدي :
يبدأ برنامج الوالد رحمه الله اليومي قبل صلاة الفجر بساعة حيث يقوم ويصلى ما شاء الله له أن يصلي ثم يذهب إلى المسجد قبل الأذان ومن ثم الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ثم أداء ركعتي الضحى والذي أعرفه أن هذه عادة عنده أعتادها قديما حتى في أثناء عمله الرسمي ، وبعد صلاة الظهر والعصر اعتاد كذلك الجلوس في المسجد لقراءة القرآن فغالباً نذهب إليه وندعوه للغداء ،أما بعد صلاة المغرب إلى أذان العشاء فلا تراه إلا في المسجد أيضاً إلا إذا كان صائماً فإنه يأتي إلى البيت لتناول بعض الطعام وشرب القهوة ؛ أما بعد العشاء فيمكث وقتاً طويلاً وفي أحيان كثيرةً تغفو عيناه فلا يرجع إلى البيت إلا في ساعة متأخرة ، لكن قد ألفنا ذلك فقد يتأخر إلى ساعات متأخرة كالساعة الحادية عشر أو الثانية عشر ، وفي مرة من المرات تأخر إلى الساعة الثانية بعد منتصف الليل
أما الصيام فكان رحمه الله لا يدع صيام يوم الاثنين والخميس وأيام البيض وعشر ذي الحجة حتى وإن كان مسافراً.
أما الذهاب إلى مكة فقد كان يرافق العم حمد حفظه الله سنوياً لأداء العمرة وصيام شهر رمضان هناك ودائما ما يعتكف العشر الأواخر فلا يفارق البيت الحرام
أما عن قراءة القرآن فحدث ولا حرج فكان المصحف لا ينفك عنه فيقرأه ماشياً ومستلقياً ، وكان يختم في أقل من أسبوع ، وغالباً ما يقرأه في المسجد.
أما عن حبه لمجالس الذكر فأمر غريب !! فلا يكاد يسمع بمحاضرة إلا ويذهب إليها حتى وإن كانت المحاضرة لا يستطيع فهمها كالدروس العلمية فيقول يكفي أجر المجلس والصلاة على النبي محمد ، ويسلم على الشيخ فيدعو له.
أما الجنائز فعندما يعلم بوجود جنازة فيسارع إلى الصلاة عليها والذهاب إلى المقبرة والمشاركة في دفنها حتى وإن كانت الأحوال الجوية سيئة.
أما عن البذل والإنفاق فأمر عجيب فكان أكثر الأعوام يتصدق بكامل محصول التمر للفقراء خاصة خارج المملكة ، وكنت لا أعرض عليه مشروعاً إلا ويبادر إليه وفي مرات عديدة يتصدق براتبه كله، فقد كفل أحد الأيتام في أفغانستان وأظن أن عمر هذا اليتيم الآن عشرون سنة .
أما عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد أبلى بلاً حسناً فكان لا يمر بشارع أو أي مكان إلا ويأمر بالصلاة وكان كثيراً ما تفوته الحكمة والأسلوب المناسب كحال بني جيله ، وأذكر أن عاملاً كان يعمل في بيتنا قبل خمس عشرة سنة ، فدخل عليه وهو يدخن فما كان منه إلا أن أتجه إليه وأخذ السيجارة من فمه وألقاها على الأرض ، وكان كثيرا ما ينصح جماعة المسجد بعد الصلاة بالاهتمام بالصلاة حضوراً وأداءً بأسلوب وعبارة عامية لطيفة.
هذا بعض ما أعرفه عنه والكثير لم أذكره لكن لعلى ما يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق
وأخيراً لم أذكر هذه الترجمة لمن يعرفها في حياته ، وعند من لم يعرفها بعد مماته إلا تأسياً بمن مات والدعاء له والترحم عليه. قال أحد السلف : ( اقتدوا بمن مات فان الميت لا يخشى عليه من الفتنة )
والله أسال أن يغفر لأبي ويسكنه فسيح جناته والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
روايه ابنه احمد عبدالله الحزيمي
منقوووووووووووووووووووول
قهيدان يحيكم